السيد اليزدي

217

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وكفاه ما تضمّنه من وفود العبد على سيّده ، ونزوله في بيته ومحلّ ضيافته وأمنه ، وعلى الكريم إكرام ضيفه وإجارة الملتجئ إلى بيته ، فعن الصادق عليه السلام : « الحاجّ والمعتمر وفد اللَّه إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفّعوا شفّعهم ، وإن سكتوا بدأهم ، ويعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم » ، وعنه عليه السلام : « الحجّ والعمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان اللَّه ، إن أبقاه أدّاه إلى عياله ، وإن أماته أدخله الجنّة » ، وفي آخر : « إن أدرك ما يأمل غفر اللَّه له ، وإن قصر به أجله وقع أجره على اللَّه عزّ وجلّ » ، وفي آخر : « فإن مات متوجّهاً غفر اللَّه له ذنوبه ، وإن مات محرماً بعثه ملبّياً ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين ، وإن مات منصرفاً غفر اللَّه له جميع ذنوبه » . وفي الحديث : « إنّ من الذنوب ما لا يكفّره إلّا الوقوف بعرفة » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أباذرّ اجلس بين يدي اعقد بيدك : من ختم له بشهادة أن لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة - إلى أن قال - : ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة . . . » الخبر ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « وفد اللَّه ثلاثة : الحاجّ والمعتمر والغازي ، دعاهم اللَّه فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » ، وسأل الصادق عليه السلام رجل في المسجد الحرام : من أعظم الناس وزراً ؟ فقال : « من يقف بهذين الموقفين - عرفة والمزدلفة - وسعى بين هذين الجبلين ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللَّه لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزراً » ، وعنهم عليهم السلام : « الحاجّ مغفور له وموجوب له الجنّة ، ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله ، وإنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّاالجنّة ، وإنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته امّه ، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيّئات إلّاأن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط